مواقع التواصل الإجتماعي أصبحت وسيلة للإتصال بالآخرين ومساحة للتعبير عن الآراء وتبادل الخبرات. ولأنها منصة لتبادل الخبرات فالبعض يستخدمها الآن كمرجع أساسي قبل إتخاذ عمليات الشراء لثقتهم بما يعرف بالتسويق الشفهي. حيث أظهرت الدراسات أن 92% من المستهلكين يثقون بالتسويق الشفهي أكثر من ثقتهم بالطرق التقليدية للتسويق والإعلان. وهذا يقودنا إلى ما يعرف بالتسويق المؤثر وهو ما يستند في الأساس إلى التسويق الشفهي.

ما هو التسويق المؤثر؟

التسويق المؤثر هو بكل بساطة شكل من أشكال التسويق يعتمد على أشخاص مؤثرين بدلًا من استخدام طرق التسويق التقليدية، فيتم تحديد الأشخاص الذين لديهم تأثير على الجمهور المستهدف، ثم توجيه كامل الجهود التسويقية حول هؤلاء الأشخاص.

التسويق المؤثر أيضًا لا ينفك عن تغيير قواعد التسويق المعتادة، حيث يمكن مضاعفة عائد الاستثمار التقليدي لما يصل إلى أحد عشرة مرة، ونجد أن 90% من جمهور المستهلكين يثقون بتوصيات أقرنائهم بينما 33% فقط يثقون في الإعلانات التقليدية. ومن الجدير بالذكر أن 94% من العاملين بمجال التسويق يجدون أن التسويق المؤثر هو وسيلة فعالة للتسويق، و60% من المستهلكين يلجأون إلى المدونات التقليدية والمدونات المصورة أو منشورات وسائل التواصل الإجتماعي قبل القيام بعمليات الشراء لأي منتج.

بعد استعراض كل ما سبق يتبقى عملية إختيار الشخص المطلوب والمناسب للقيام بتلك المهمة، لكن الأهم من ذلك هو تحديد ما إذا كان هذا الشخص رجل أم مرأة؟

تعد هذه العملية دقيقة جدًا فلكل منهما متابعيه الخاصين ودائرة إهتماماته الخاصة والتي تختلف بإختلاف التركيب البيولوجي الطبيعي لكل منهما لذلك يجب دراسة هذا القرار جيدًا من نواحي عدة سنقوم بتوضيحها في الآتي:

1-ظهور بعض الدراسات التي توضح التواجد الواضح للنساء عبر مواقع التواصل الإجتماعي والذي يزيد بشكل ملحوظ عن الرجال. فعلى سبيل المثال نجد أن نسبة تواجد النساء عبر موقع التواصل الإجتماعي Twittre هي 22% في مقابل 15% فقط للرجال. أما عن موقع التواصل الإجتماعي Facebook فالنساء يتخذن الصدارة بنسبة 76% في مقابل 66% للرجال. و20% من النساء يستخدمن موقع التواصل الإجتماعي Instagram في مقابل 15% من الرجال. وإذا كانت النساء تتفوق في كل وسائل التواصل الإجتماعي فإن الرجال يهيمنون على موقع Linked in بنسبة 24% إلى 19% للنساء.

2-متابعي النساء يكونون أكثر تفاعلًا مع المحتوى المقدم، حيث تظهر الأبحاث أن عدد الإعجابات التي تنالها الإناث عبر موقع التواصل الإجتماعي Instagram كانت أكثر بشكل كبير مقارنة بأقرنائهم من الذكور، وحقيقةً فإن إستخدام الإناث في هذا النوع من التسويق يمكن أن يزيد فرصة التفاعل والمشاركة من قبل الجمهور بشكل مضاعف يصل إلى 16 مرة وأكثر. ولا يمكننا إنكار حقيقة أن معظم النساء هن المسؤولات عن معظم عمليات الشراء مما يعطيهن أفضلية إعطاء نصائح فيما يتعلق بما يجب شراءه أو لا. ويبدو أن تأثير النساء لم يتوقف عند النساء الأخريات فقط وإنما تجاوزه ليصل إلى الرجال أيضًا فحسب بحث ل Hopper HQ نجد أن الرجال لديهم ميل بدرجة تصل إلى أكثر من العشرة أضعاف إلى المشاركة والتعليق أو حتى الإعجاب بمنشورات النساء عبر موقع التواصل Instagram  أكثر من أقرنائهم الذكور.

3-أما عن التفاعل مع العلامات التجارية فالنساء أكثر ميلًا لإبداء مساندتهن وتجاربهن حول تلك العلامات التجارية من الرجال، فنحو أكثر من نصف النساء اللاتي يستخدمن وسائل التواصل الإجتماعي لإظهار الدعم للعلامات التجارية والوصول أيضًا إلى صفقات أو عروض ترويجية لهم وذلك مقارنة ب 36% من الرجال عبر شبكة الانترنت.

4-ويبدو أن النساء يتفوقن على الرجال في العائد المادي أيضًا حيث تظهر الأبحاث أن المؤثرين من النساء يتفوقن على أرباح الرجال بنسبة 35%. حتى أن المؤشرات تتنبأ بسوق واعدة للنساء في هذا المجال.

5-أما عن الأشكال التي تفضلها النساء عند استخدامهن لوسائل التواصل الإجتماعي فهي الأشكال البسيطة كال selfies، فنجد أن 59% من النساء يزعمن بأن ال Selfies  هو نوع المنشورات المفضل لديهم، أما الرجال فيميلون أكثر للفيديوهات حيث أن معظمهم يمتلك قناته الخاصة على ال Youtube.

6-تفضل النساء دائمًا اختبار المنتجات وإستعراضها ونقدها أما على الصعيد الآخر نجد أن الرجال يميلون إلى إنتاج الفيديوهات كنوع من أنواع المشاركة في مجال التسويق للعلامة التجارية.

7-وبالطبع ليس من الصعب توقع ميل النساء إلى الإنخراط في مجال التسويق لمستحضرات التجميل والموضة بينما يفضل الرجال مجالات التكنولوجيا والرياضة وتطبيقات الهاتف والإتصالات والسيارات.

وأخيرًا بعد النظر لكل ما سبق سنجد أن اختيارك للشخص الذي سيقوم بالتسويق لمنتجك يتأثر بما إذا كان هذا الشخص ذكر أم أنثى، وفي النهاية منتجك هو من سيحدد أيهما يجدر بك التعاون معه.

Leave a Reply