في أخر 2019 وصل عدد مستخدمي الانترنت في العالم إلى 4.39 مليار منهم 30.26 مليون مستخدم من المملكة العربية السعودية

وهي صاحبة 33.85 مليون مواطن أي ما يقارب 90% من سكان المملكة

وهذه نسبة لا يستهان بها فتواجد جمهورك او عملاءك الحالين والمحتملين في مكان واحد يلزمك بشكل جدي أن توجه نظرك إليه.

ولكن لماذا موقع ألا يكفي  حسابات التواصل الاجتماعي؟

لماذا اتحمل تكلفة الموقع في حين يمكنني الوصول إلى عملائي عن طريق قنوات التواصل الاجتماعي؟

في هذا المقال سوف نوضح ما الفرق بين امتلاك موقع إلكتروني لشركة

وبين الاكتفاء بالتواجد على منصات التواصل الاجتماعي

نحن نعيش في عصر يشكل فيه الانترنت عالم موازي للعالم الحقيقي, فكل شئ في العالم الواقعي تجد له مماثل على الانترنت

دعنا في هذا المقال نسقط على الموقع الألكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي ما يماثلها من أرض الواقع بناءً على ما تقدمه لمستخدميها

أولاً: الملكية وحرية التصرف

نحن متفقين على أن مواقع التواصل الاجتماعية من ” فيسبوك, تويتر, يوتيوب, المدونات … إلخ “

هي ملك لاصحابها  تخضع لقوانينهم التي يتحكمون بها بشكل كامل ومطلق

لنتخيل ان لديك تجارة للملابس الرجالية أنت تملك البضاعة والموردين لكن ينقصك مكان لعرض منتجاتك والان أمامك خياران

 1/ تعرض منتجاتك على رف من رفوف أحدى المتاجر الكبرى وتخضع لأحكامها وقوانينها التي يمكن لها في اي وقت أن تمتنع عن عرض منتجاتك للعملاء

” وهذا ما يمثله حسابك على موقع لتواصل الاجتماعي الذي يمكن لصاحب الموقع اغلاق حسابك في اي وقت “

2/ تملك محلك الخاص الذي لا يملك لاحد غيرك ان يقرر اغلاقه او فتحه ولا يتحكم في قوانينه سواك

” وهذا هو موقعك الخاص “

ثانياً: الثقة

 تخيل عزيزي انك داخل مجمع تجاري كبير وفي الباحة الرئيسية يوجد رجل يرتدي قميص يحمل شعار

ومعه بعض المنشورات التي توضح طبيعة ما يقدمه من منتجات بالإضافة إلى عينة ملموسة من تلك المنتجات

يمر عليه الناس منهم من يقف عنده ومنهم من يتجاهله مع أنه في نهاية الأمر داخل مول تجاري معروف.

الأن القي نظرة سريعة على المحلات من حولك فسوف تجدها لا تختلف كثيرة فيما بينها في الامور الأساسية

فجميعها تحتل مساحة محددة ولافتة تحمل شعارها ومن الداخل مقسمة لأقسام معنونة تسهل عليك التنقل فيها

وتعرض منتجاتها بشكل جميل وواضح مع اختلاف ما يقدمونه من خدمة أو منتج.

لنفترض أن ما تحتاجه يقدمه شخص من المثال الأول وايضا محل من محلات المجمه التجاري أيهم سوف يحصل على ثقتك!

لقد اوضحت الإحصاءات أن أغلب الناس لا تثق كثيراً في التعامل مع أي جهة لا تمتلك موقع إلكتروني يبرز احترافية الشركة.

ثالثاً: الظهور على محركات البحث

 أي كان ما تقدمه سواء خدمة او منتج أنت بحاجة إلى العملاء الذين يدعمون وجودك بشكل أساسي

تنفق الشركات سنوياً مليارات الدولارات على الإعلانات فقط لتصل إلى عملاءها سواء أكان مهتم بما تقدمه أو لا

ماذا إذا عن العملاء المهتمين أو الذين يبحثون عنك او بمعنى أدق عما تقدمه

لنقل أنك بحاجة إلى تحسين مهارات اللغة أو لشراء حقيبة جديدة لزوجتك ماذا عن رد الهدية بساعة يد ! ما هو أول ما تفعله ؟! سوف تقوم تلقائيا بتناول هاتفك المحمول والبحث عما تريده في محركات البحث مثل جوجل, بينج, ياهو …إلخ

إذا على مقدم الخدمه أو المنتج  التنافس على الظهور في نتائج البحث الأولى ليظهر لك

ويعد جوجل هو أشهر محرك بحث في الشرق الأوسط وقد ذكرت في بياناتها أنها لا  تستخدام  الشبكات الأجتماعية الرئيسية ك(فيس بوك, تويتر, .. إلخ) كوسيلة لتصنيف الصفحات

ولابد من إنشاء موقع إلكتروني  لك تقوم جوجل بفحصه أولاً فيما يعرف بعملية الزحف والفهرسه وتتأكد بأنه مطابق لشروط حتى تقوم بإدراجه من ضمن نتائج البحث التي تظهر لمستخدميها

إذا تجاهل إنشاء موقع إلكتروني يعني بشكل أساسي تجاهل عدد كبير من عملائك المهتمين.

رابعاً: طريقة العرض والتعاملات المالية

لا تختلف الواجهة الخارجية كثيراً بين حسابات المواقع الاجتماعية مع اختلاف ما يقدمه أصحاب هذه الحسابات وبالتالي اختلاف ما تتطلبه العملية المتبادلة مع العملاء, الواجهة الخارجية تمثل شكل وتقسيم مكتب الشركة او معرض المنتج فهل يمكنك تخيل معرض سيارات و محل ملابس الاطفال ومكتب لرحلات السياحية بنفس الشكل والتنظيم!

أغلب مواقع التواصل الاجتماعي تعطي طريقة عرض محدودة وخيارات محدودة أما المواقع فهي ملك لأصحابها يصممها كما يتناسب مع متطلبات عمله، لنفترض أنك تملك مكتب لسياحة ماذا يمكن أن يجد عميلك عند زيارته لك؟  ماذا عن رسالة ترحيب تظهر بشكل تلقائي عند الدخول للموقع, أو قائمة مثبته عن الرحلات المتاحة لهذا الشهر,  والأن دع عميلك يقوم بالحجز والدفع من مكانه,  ناهيك عن تقسيم الصفحات على حسب الأماكن أو البحث بالسعر أو المكان أو التاريخ,  هل يمكن لمواقع التواصل أن تقدم هذه الاشياء وأكثر لعملائك؟!
هذا وأن الموقع يشترك مع صفحات التواصل الاجتماعي في عرض الصور وبيانات الاتصال وحتى التواصل المباشر مع العميل وغيرها.

في نهاية الأمر نحن لا تلغي الدور المهم التي تقوم به وسائل التواصل الاجتماعي فهي ذات أهمية كبيرة في عملية التسويق ولكن مما لاشك فيه أنها لا تغني ابداً عن إنشاء موقع إلكتروني موثق لشركتك يكسبك ثقة العميل وعليك تعلم كيف تستفيد من هذا الموقع وتنافس بيه في محركات البحث وتسهل العملية التبادلية مع العملاء.